ألوان

350,00 EGP

لم يفارق الشغف بالمعرفة «طه حسين» في أي مرحلة من مراحل حياته؛ فقد ظلَّ، منذ طفولته وحتى أيامه الأخيرة، ينهل من الكتب بلا انقطاع، مؤمنًا بأن القراءة هي السبيل الأرحب إلى توسيع الأفق وإثراء الفكر. وعلى الرغم من فقدانه البصر، لم يكن ذلك عائقًا أمام نهمه العلمي، إذ اعتاد أن يقضي ساعاتٍ طويلة كل يوم يستمع إلى من يقرأ له من تلاميذه أو مساعديه، متنقلًا بين مختلف ضروب الأدب والفكر والتاريخ والفلسفة. وحتى بعد أن أصبح أحد أبرز أعلام الثقافة العربية، وتولى مناصب علمية وثقافية رفيعة، لم يفقد فضوله المعرفي، بل ظل يتابع بإخلاص كل ما يستجد من مؤلفات، سواء لكبار الأدباء أو لأصواتٍ أدبية شابة تبشر بمستقبل جديد.

وفي هذا الكتاب يفتح «طه حسين» نافذةً على جانبٍ من تلك الرحلة القرائية الثرية، فيقدّم للقارئ تأملاته وانطباعاته حول عدد من الكتب التي استوقفت اهتمامه أو تركت في نفسه أثرًا خاصًّا. وتتنوّع هذه الكتب بين مؤلفات في الأدب العربي الحديث، وأعمال من الأدبين الفرنسي والأمريكي، إلى جانب نماذج أخرى من الفكر والأدب العالمي، فيصوغ قراءاته بأسلوب يجمع بين الذائقة الأدبية الرفيعة والرؤية النقدية العميقة، ويجعل من عرض الكتب حوارًا حيًّا مع مؤلفيها وأفكارهم.

ولا يقتصر الكتاب على استعراض الكتب والتعريف بها، بل يضم أيضًا مجموعةً من الآراء الفكرية والنقدية التي تكشف عن شخصية «طه حسين» المفكرة، وعن جرأته في مناقشة القضايا الأدبية والثقافية، واستقلاله في إصدار الأحكام بعيدًا عن المجاملة أو التقليد. وهكذا يتحول هذا العمل إلى سجلٍ حيٍّ لتجربة قارئٍ استثنائي،

16 تباع في الماضي
التصنيف:
الوصف

المؤلف:

طه حسين

التصنيف:

أدب

سنة النشر:
2026

عدد الصفحات:
526 صفحة

مقاس الكتاب:
19.5 × 13.5 سم

مراجعات (0)

المراجعات

لا توجد مراجعات بعد.

كن أول من يقيم “ألوان”

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حول العلامة التجارية
عميد الأدب العربي (١٨٨٩ - ١٩٧٣م) طه حسين علي سلامة؛ أديب ومفكر ومترجم مصري، ويُعد أحد أبرز أعلام التنوير والحركة الأدبية والتعليمية الحديثة في العالم العربي. تحدى فقدانه لبصره في الرابعة من عمره، فحفظ القرآن الكريم، والتحق بالأزهر، ثم كان أول المنتسبين للجامعة المصرية عام ١٩٠٨م، ونال منها الدكتوراه عام ١٩١٤م عن أطروحته المثيرة للجدل "ذكرى أبي العلاء". واصل مسيرته في فرنسا لينال الدكتوراه الثانية من جامعة السوربون في الفلسفة الاجتماعية عند ابن خلدون، وهناك ارتبط بزوجته الفرنسية "سوزان بريسو" التي كانت خير سند له.بعد عودته، تدرج في المناصب الأكاديمية حتى أصبح عميداً لكلية الآداب، ثم رئيساً لجامعة الإسكندرية. وفي عام ١٩٥٠م عُيِّن وزيراً للمعارف، وقاد معركته التاريخية لإقرار "مجانية التعليم وإلزاميته" تحت شعاره الشهير: "التعليم كالماء والهواء". قاد مشروعاً فكرياً تحررياً واجه بسببه هجوماً عنيفاً ومحاكمات قضائية نتيجة أطروحاته التجديدية، لا سيما في كتابه "في الأدب الجاهلي". ترك إرثاً ضخماً أثرى المكتبة العربية، ومن أبرز مؤلفاته: سيرته الذاتية "الأيام"، وكتاب "مستقبل الثقافة في مصر"، ورواية "دعاء الكروان".