تاريخ الفكر العربي
280,00 EGP
لم يكن العقل العربي مجرد ناقلٍ لتراث الأمم السابقة أو حافظٍ لفلسفات اليونان والإغريق، بل استطاع أن يحول ما تلقاه من معارف إلى مشروع فكري أصيل، صاغ من خلاله رؤيته الخاصة للعالم والإنسان والمعرفة. فقد استوعب منطق أرسطو، وتأمل مثالية أفلاطون، ثم تجاوز حدود التقليد ليؤسس فكرًا عربيًّا مستقلًّا، امتزجت فيه الفلسفة بالعلم، والعقل بالنقل، والتأمل بالإبداع.
في هذا الكتاب يقدم المفكر والعالِم الموسوعي إسماعيل مظهر دراسة رائدة ترصد نشأة الفكر العربي، وتتبع مسيرته عبر العصور، كاشفًا عن المراحل التي مر بها، والعوامل التي أسهمت في تطوره، وما شهده من صراعات فكرية ومناظرات فلسفية كان لها أثر بالغ في تشكيل الحضارة العربية والإسلامية. ويعرض المؤلف بأسلوب تحليلي عميق الكيفية التي تفاعل بها المفكرون العرب مع التراث الإنساني، وكيف استطاعوا أن يضيفوا إليه إضافات أصيلة جعلت من الفكر العربي ركنًا مهمًّا في تاريخ الفكر العالمي.
ولا يقتصر الكتاب على الجانب التاريخي، بل يضم في خاتمته مجموعة من الدراسات التي تتناول نماذج بارزة من أعلام الفكر والأدب والعلم في الحضارة العربية، من بينهم بشار بن برد، وجابر بن حيان، وأبو العلاء المعري، وأحمد شوقي، حيث يسلط الضوء على إسهاماتهم الفكرية والأدبية، ويبرز أثرهم في مسيرة الثقافة العربية وتطورها.
ويعد هذا الكتاب مرجعًا مهمًّا لكل باحث في تاريخ الفكر العربي، ولكل قارئ يرغب في فهم الجذور الفكرية للحضارة العربية، واستكشاف المسار الذي انتقل به العقل العربي من مرحلة التلقي والترجمة إلى مرحلة الإبداع والإنتاج، ليؤكد أن الحضارة لا تُبنى بالنقل وحده، وإنما بالقدرة على النقد، والتجديد، وصياغة رؤية فكرية مستقلة قادرة على الإسهام في تقدم الإنسانية.
المؤلف:
إسماعيل مظهر
التصنيف:
فلسفة
سنة النشر:
2025
عدد الصفحات:
216 صفحة
مقاس الكتاب:
21.5 × 14.5 سم

المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.