الشيخ محمد الخضر حسين (1876–1958م) أحد كبار علماء الإسلام في العصر الحديث، وفقيه ولغوي ومصلح بارز، وشيخ الجامع الأزهر. عُرف بدعوته إلى الاعتدال والوسطية، وبدفاعه عن اللغة العربية والهوية الإسلامية، وكان من أبرز رواد الإصلاح الديني والفكري في القرن الرابع عشر الهجري.
وُلِد في مدينة نفطة بتونس عام 1876م، ونشأ في أسرة علمية عريقة، فحفظ القرآن الكريم، وتلقى علوم العربية والفقه والتفسير والحديث في جامع الزيتونة، حتى نال شهادة التطويع عام 1898م. عمل في التدريس والقضاء، وأنشأ مجلة «السياسة العظمى»، ثم تنقل بين تونس ودمشق وإسطنبول قبل أن يستقر في القاهرة، حيث عمل بدار الكتب المصرية، وحصل على العالمية من الأزهر، وأسهم في تأسيس جمعية الشبان المسلمين.
ترك الشيخ محمد الخضر حسين تراثًا علميًا وأدبيًا زاخرًا، من أبرز مؤلفاته «نقض كتاب في الشعر الجاهلي»، و**«نقض كتاب الإسلام وأصول الحكم»، و«الخيال في الشعر العربي»**، إلى جانب عشرات الكتب والبحوث في الفقه واللغة والأدب. وتولى مشيخة الأزهر عام 1952م، وظل رمزًا للعلم والإصلاح حتى وفاته عام 1958م، تاركًا أثرًا بارزًا في الفكر الإسلامي والعربي.