آراء وأحاديث في التاريخ والاجتماع

250,00 EGP

لم يكن الإنسان في بداياته يعنيه من العالم سوى ما يكفل بقاءه ويُلبِّي حاجاته الأساسية، لكن مع اتساع آفاق الحضارة وتشابك المجتمعات، أصبح الماضي جزءًا من الحاضر، وغدت معرفة تاريخ الأمم وسيلة لفهم هويتها واستشراف مستقبلها. ومن هنا نشأت الحاجة إلى تدوين التاريخ وحفظ منجزات الشعوب وتجاربها، إلا أن كثيرًا من تلك المدونات لم يسلم من التحريف، واختلطت فيه الحقائق بالخرافات، والوقائع بالأساطير، حتى غدا الوصول إلى صورةٍ صادقةٍ للماضي أمرًا بالغ الصعوبة.

في هذا الكتاب، يجمع ساطع الحصري عددًا من المقالات التي يدعو فيها إلى إعادة النظر في منهج كتابة التاريخ، وتنقيته من الروايات الواهية والأحكام المتحيزة، حتى يستعيد قيمته بوصفه سجلًّا أمينًا لتراث الإنسانية وذاكرةً للأمم. ويؤكد أن التاريخ لا يؤدي رسالته إلا إذا تأسس على البحث العلمي والنقد الموضوعي، بعيدًا عن الأهواء والأساطير.

وانطلاقًا من مكانته بوصفه أحد أبرز رواد الفكر القومي العربي، يربط الحصري بين التاريخ واللغة والثقافة، ويرى فيها الركائز الأساسية التي تقوم عليها هوية الأمة ووحدتها. لذلك لا يقدِّم هذا الكتاب قراءةً للماضي فحسب، بل يطرح رؤيةً فكريةً تؤكد أن فهم التاريخ على أسس علمية هو الخطوة الأولى لبناء وعيٍ حضاري راسخ، وصون الذاكرة الجماعية للأجيال القادمة.

19 Item sold in last
Category:
Description

Author:

ساطع الحصري

Classification:
Philosophy

Year of publication:
2025

Number of pages:
224 صفحة

Book size:
21.5 × 14.5 cm

Reviews (0)

Reviews

There are no reviews yet.

Be the first to review “آراء وأحاديث في التاريخ والاجتماع”

Your email address will not be published. Required fields are marked *

About brand
ساطع الحصري (1880 - 1968م) هو أبرز القوميين العرب وأحد أهم منظري الفكر القومي الحديث في القرن العشرين، حتى لُقّب بـ "ابن خلدون القرن العشرين". ولد في اليمن وتلقى تعليمه في المدارس العثمانية وتخرج في المعهد الملكي بإسطنبول عام 1900م، ليبدأ مسيرته المهنية بين التدريس والسلك الدبلوماسي. وعلى الرغم من تأييده الأولي لـ "جمعية الاتحاد والترقي" ودعوته للتتريك في بداياته، إلا أن قناعته الفكرية تحولت بالكامل ليعلن تأييده للثورة العربية الكبرى عام 1916م.قاد الحصري نهضة تربوية واسعة في عدة دول عربية؛ ففي سوريا تولى مديرية المعارف ووزارتها في حكومتين متتاليتين، وعمل على تعريب المناهج، ويُنسب إليه تعيين أول سيدة في القطاع الحكومي السوري وهي الأديبة لبيبة هاشم. ثم انتقل إلى العراق رفقة الملك فيصل، حيث وضع منهاجاً تعليمياً موحداً يركز على الهوية الوطنية دون طائفية، وأسس كلية الحقوق بجامعة بغداد متولياً عمادتها لعشر سنوات، ونال لاحقاً وسام الاستحقاق الممتاز من الرئيس السوري شكري القوتلي. استقر المطاف بفكر الحصري القومي في مصر إبان عهد الرئيس جمال عبد الناصر، حيث عُيّن عميداً لمعهد الدراسات العربية العليا ومستشاراً ثقافياً لجامعة الدول العربية، تاركاً إرثاً مؤلفاً غزيراً يخدم القضية العربية والعروبة، ومن أبرزه كتب: "يوم ميسلون"، "العروبة أولاً"، و"محاضرات في نشوء الفكرة القومية"، واستمر في عطائه حتى وفاته عام 1968م.